الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

482

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

[ 7 ] - أَنْ رَآهُ وقصّر « قنبل » الهمزة ، لأن رأى نفسه ، وجاز كون فاعله ومفعوله ضميري واحد لكونه بمعنى العلم ومفعوله الثّاني اسْتَغْنى بالمال والجاه . - [ 8 ] - إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى الرّجوع خطاب وعيد للإنسان على الالتفات . قيل : أريد به أبو جهل وقيل نزل فيه من قوله [ 9 ] - [ 10 ] - أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى عَبْداً إِذا صَلَّى أي آخرها حين قال : لو رأيت « محمّدا » ساجدا لوطئت عنقه ، فأتاه ثم نكص عنه ، فقيل له ما لك ؟ فقال انّ بيني وبينه خندقا من نار وهولا وأجنحة « 1 » . والاستفهام للتّعجيب . ونكّر العبد تعظيما والمراد به « محمّد » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمعنى أخبرني عمّن ينهى بعض عباد اللّه عن صلاته . [ 11 ] - أَ رَأَيْتَ إِنْ كانَ العبد المنهي عَلَى الْهُدى . [ 12 ] - أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوى « أو » لمنع الخلوّ ، أو بمعنى الواو . [ 13 ] - أَ رَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ النّاهي بالحقّ وَتَوَلَّى عنه . [ 14 ] - أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى يعلم ما فعل فيجازيه به أي أعجب ممّن ينهى عبدا عن صلاته والمنهي على هدى امر بالتّقوى . والنّاهي مكذّب متولّ أو ضمير « كان » للنّاهي أي أخبرني عمّن ينهى عبدا عن صلاته ان كان ذلك النّاهي على هدى فيما ينهى عنه « أو أمر بالتّقوى » فيما يأمر به من عبادة للأصنام كما يعتقده ، أو ان كان مكذّبا متولّيا عن الحقّ ألم يعلم بأنّ اللّه يعلم حاله من هداه أو ضلاله . وكرّر « أرأيت » تأكيدا ومفعوله الثاني الشّرطيّة وجواب الشّرط ما دلّ عليه جواب الشّرط الثاني هو « ألم يعلم » . [ 15 ] - كَلَّا ردع له لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ عن فعله لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ لنأخذنّ

--> ( 1 ) تفسير البيضاوي 4 : 260 .